وين الوفا يا ناس قولو ايش بقا هموم الدنيا شقا


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فرق بين اثنين .............................................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fara7
مشرف عام
مشرف عام


انثى
عدد الرسائل : 1658
العمر : 26
الوظيفه : طالبة
رقم العضويه : 25
دعاء :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: فرق بين اثنين .............................................   الأحد أغسطس 03, 2008 11:46 am

فرق بين اثنين – أحدهما يقرأ القران ليستنير بآياته ويهتدي بأوامره وينتهي عن نواهيه، ثم هو بعد ذلك يتأمل فيها أشد التأمل، متتبعًا لتفاسيرها، متفكرًا في عللها ومقاصدها، متجردًا في ذالك كل التجرد عن كل ما يعتري الإنسانَ من مزالق الهوى والشيطان، فإذا ما تبين له مرادُ الآية وغرضُ الشارع منها أخذ به غير ملتفت لمذهب مادي، أو رأي مخالف حتى وإن بدا فيه من الواقعية والحقيقة والمصداقية ما بدا فيه. أخذ بها متيقنا من مصداقيتها ثم أنزلها على أمور حياته، فجعلها القاضي والحاكم الأول في شؤونه وأعماله، غير آبِهٍ بِلَوْم اللائمين أو اعتراض المعترضين –الذي هم على طريقِه إلا أنهم يعدون فعلَه من التشدد وإنزال الأمور على واقع غير صالحٍ لها، مُعوِّلين على اختلاف الزمان أو تغير الأولويات– فإن نازعه في أمره شيءٌ من هواه، أو رأيٌ كان يراه، أو فهمٌ ظَنَّ فيه الحق والفلاح، ألقاه جانبًا ورمى به خلف ظهره، وبقي في تمسكه بالأمر الواضح.

فهذا لعمر الله قد عرف الطريق فسار عليه، ووجد النور فاهتدى به، فهو ممن قال الله فيهم: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} [محمد: 14]، وهو بحق ممن قال الله فيهم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، ثم هو بعد ذلك لا يكتفي بفعل الحق لكونه مأمورًا به فحسب، بل يعمل به واثقًا من أن الخير في اتباعه، مطمئنَّ القلب أنه على البصيرة الواضحة والطريقة الناصعة، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]

فرق بين هذا وبين آخر من الناس تراه للقرآن تاليًا، ولكنه من حبه لدينه وطمعه في أن يحببه للناس، ومع خوفه من الهجمات الغربية التغريبية، والشبهات المنتشرة، والشهوات المستعرة – يسعى بكل جهده في إقناع الناس أن الإسلام يستوعب كل هذه الآراء، ويتبنى كل هذه الدعوات للتطور والنهوض، فيسعى جهده في جمع الأدلة النقلية والعقلية في إثبات ذلك، حتى لو لزم من ذلك إلغاء بعض النصوص أو التغافل عنها أو تضعيفها، أو إن اقتضى الأمر ليها أو تفسيرها على غير مرادها. فإذا ما وجد من الغرب فكرة رائجة أو مذهبا مقبولا ادعى زورًا وبهتانا أو جهلا أنها من الإسلام، وأن الإسلام يدعو إليها، ومثل ذلك فعل بعضهم -في ادعائهم الباطل- أن الديمقراطية الغربية هي نفسها الشورى الإسلامية، وأن ما بينهما مجرد اختلاف لفظي أو سوء فهم من بعض المتشددين، ثم هو بعد ذلك يدعو لمنهجه ويستميت في الدعوة لهذه الديمقراطية، لامزًا كل من ينكرها ويحاربها بالجهل والتشدد.

وهو إن رأى في نفسه فكرة، أو كان لديه في بعض الأمور نظرة، أو لجماعته رأي في أمر معين، ذهب يستقصي في القرآن والسنة ما ورد في ذلك من أدلة قد تكون منسوخة أو مندرجة تحت دليل عام، أو غير ذلك، ذهب إلى ذلك فجمعه، ومراده بذلك نصرة مذهبه، وما توصل إليه فكره، فهو بهذا جعل القرآن تابعًا لفكرته دون أن يشعر، يمهد لها الطريق أمام الناس حتى تكون مقبولة؛ فهو ليس كالأول الذي نظر في القرآن ثم استخرج من مجموع آياته وتعاليمه ومقاصدها ومآلاتها فكرتَه الصائبة، ونظرتَه القويمة، فإن وجد في القرآن ما يعارض رأيه معارضة واضحة لكل ذي بصيرة، نظر في كلام أهل العلم فإن استطاع أن يخرج بخلاف فيها أو قول شاذ ذكرها، ليكون له بذكرها مخرج، فإن امتنع ذلك أو ضاق عليه الأمر، ادعى أن الإسلام بقواعده الكلية يدعو إلى هذا، وأنَّ في رد قوله قطعًا لمسيرة العمل الإسلامي وهدمًا لبنيانه {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21]، وهو في كل ذلك يظن أنه بعمله هذا إنما هو ناصر للإسلام ذائد عن حوضه مدافع عنه من المتربصين ومتتبعي الهفوات والثغرات. ونسي أن الله تكفل بحفظ دينه، وأنه حين تكفل بحفظ دينه دلنا على الوسائل التي يحفظ بها هذا الدين، وأمرنا بالتمسك بها "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي".

إن الإسلام نظام رباني مستقل قائم بنفسه، قد يلتقي ويتفق مع غيره من النظم والمذاهب البشرية في أشياء، ولكن هذا لا يعني أنه منها أو أنها منه في شيء. فقد يكون التقاؤه واتفاقه معها التقاءً في ظاهر الأمر مع خلاف أساسي في الجوهر والمضمون، فالشورى في الإسلام التي تُشَبَّه بالديمقراطية الغربية –وهذا مجرد مثال على الكثير من المذاهب والآراء والأفكار التي ادعى بعضُ بني قومنا أنها من الإسلام وأنه يدعوا إليها- تختلف معها اختلافا كثيرا ، فالشورى في الإسلام لأصحاب الحل والعقد من العلماء والحكماء، المشهود لهم برجاحة العقل واستقامة السيرة، أما في الديمقراطية فهي لكل من هب ودب يستوي فيها رأي الأبله والحكيم والساقط والنزيه. ثم إن الشورى في الإسلام تهدف قبل كل شيء إلى تماسك المجتمع الإسلامي وتقوية وشائج المودة بين أفراده حتى يصبحوا كالفرد الواحد، وهي في الديمقراطية مظهر لصراع المصالح والمذاهب، وقهر الأقل عددا ولو كانوا هم النخبة الصالحة من الأكثرين ولو كانوا على غير الصواب وفي غير طريق الحق، كما أن الحاكمية في الإسلام لله، متمثلة في تطبيق كتاب الله وسنة نبيه، وهي في الديمقراطية للأمة أو الشعب ممثلا في نوابه الذين هم مصدر الأحكام.

فالأمم في الإسلام محكومة بتشريع الله الحكيم العليم، وهي في الديمقراطية محكومة بقوانين صادرة عن شهوات الناس ومصالحهم؛ سواء أتوافقت مع الإسلام أم لم تتوافق، فالمهم رأي الأكثرية حتى وإن خالفت الدين.

فتأمل كيف لبس كثير من الناس والجماعات الإسلامية على المسلمين في هذا الأمر حتى أصبح الكثير ممن ليس لهم معرفة بالأمر يتشدقون بأن الإسلام يدعو للديمقراطية، وهو منها براء.

حتى قال كبيرهم مستهزئا بمن ينفي علاقة الإسلام بالديمقراطية: "وما زال بعض الناس يرى أن الديمقراطية كفر".

إذن ماذا يطلق على مذهب يقوم أساسه على أن التشريع المطلق فيه عائد للشعب؟؟

وما هذا إلا مثال واحد لكثير من الأفكار والرؤى والمذاهب التي صورت لنا على أنها من الإسلام، وما هي منه، والسبب في ذلك أن هؤلاء القوم من النوع الثاني من الناس، من أولئك الذين إذا أعجبتهم فكرة أو أسرتهم نظرة، لم يألوا جهدا في إثباتها بالقرآن والسنة، حتى وإن أتت الأدلة الواضحات بخلاف ذلك.

المؤلم والمحزن في آن واحد أن هؤلاء القوم مستمرون في نهجهم، مندفعون في طريقهم، لا يلتفتون إلى من يدعوهم إلى العودة إلى الطريق الواضح.

يساندهم في ذلك إقبال كبير من الناس عليهم، وإعجابهم بهم، وما ذاك لأنهم رأوا منهم الحق، وإنما لأنهم كانوا لهم على ما يحبون ويشتهون، متنازلين لهم في أهوائهم وشهواتهم، ويسندهم أيضا تمهيد الطريق أمامهم، ودفع العوائق التي تصرفهم عن طريقهم الذي انتهجوه من العدو التغريبي نفسه الذي وجد في هؤلاء من يسهل عليهم نقل مبادئهم وأفكارهم بصفة شرعية يقبلها الناس ولا يستنكفون من قبولها.

وساعد في ذلك غفلة هؤلاء عن كيد الأعداء –إذ نحن لا نزعم أنهم للأعداء موالون، كلا وحاشا– إلا أنهم أُتُوا من حيث لا يشعرون. {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 14]، وكل ذلك الخطأ الواضح والرأي الفاضح عائد إلى ظنهم أن عقولهم ستهديهم إلى الطريق بعيدًا عن كتاب الله وسنة نبيه، فأوردوا أنفسهم وأمتهم الهلاك، وسلكوا بها شتى المسالك التي من سلكها لا محالة هالك، قال الله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]، وصدق الله

تحياتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـي

_________________
[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zhrt-albnfsg.yoo7.com/index.htm
 
فرق بين اثنين .............................................
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وين الوفا يا ناس قولو ايش بقا هموم الدنيا شقا :: >¨¨¨™¤¦¤™¨¨¨~*§*®*§زهرة البنفسج العامة*§®*§*~¨¨¨™¤¦¤™¨¨¨° :: طريق الاسلام-
انتقل الى: